كتبها طارق لحمادي في 05:16 صباحاً :: 7 تعليقات
كتبها طارق لحمادي في 05:16 صباحاً :: 7 تعليقات
كتبها طارق لحمادي في 02:08 صباحاً :: 81 تعليق
ذكريات من أرشيف القلب
السبورة
ثبتها على الجدار بإحكام وقال:
- من اليوم فصاعدا ستكون أداتكم الأنجع للدرس
أينعت أزهار الفرح على وجوهنا الصغيرة ، ونحن نتعرف إلى فكرته الجديدة ، فأقبلنا على السبورة بأرواح متوقدة جاعلين منها مساحة لفوضى حرية حروفنا المتباينة ، ووشت وقفاتنا أمامها بحرية أجسادنا التي ارتهنت زمنا في مساحة سأم على حصير الحلفاء ، ولمح دأبنا في استعمال أداته فسأل:
-هل يريحكم الدرس بهذه الطريقة؟
كان الوقوف إلى السبورة ، والمناورة بقطعة طباشير على أرضها متعة لا تضاهيها متعة أخرى ، إذ رأينا في فكرته تلك جديدا لم نألفه وإبداعا لم يسبقه أحد إليه ، ومنه فقد رحنا نتبادل أدوار الدرس عليها بشغف مستعر، فشرحنا على صفحتها ما صعب من فهم وحللنا ما استعصى من مسائل.
المزيد ...
كتبها طارق لحمادي في 05:44 مساءً :: 6 تعليقات
من وحي الصبا
الكتاب
لمح شغفي بالكتاب ، وقرأ رغبة إمتلاكه في عيني فقال لي :
- عشرون سنتيما وهو لك ..
صدقته ودفعت له ، وأمتلكت الكتاب ..أغوتني صفحاته الصفراء ، وقصصه الطريفة ، ورسوماته الحالمة .. فأسلمته كل اهتمامي ، وصار قطعة وجود نابضة مني ...
غير أنني لم اهنأ بصحبته طويلا ، إذ عاد فتحجج بالدرس وسلبني أياه كرة أخرى ..
- أعرني أياه لأحضر من بعض نصوصه واجبا مدرسيا .
- متى ستعيده لي ؟..
- حينما أنتهي .. لا تتطلب المسألة غير ليلة واحدة ...
مضت ليلة ، وليلتان ، وثلاث .. ولم يرق قلبه لأنتظاري ، ولا حمل نفسه على الاعتذار ..
في خلال ذلك تجاذبت أطراف حديث مع النفس ...أيكون قد نسي أمر الكتاب وأحقيتي في إمتلاكه بعد أن دفعت له عشرين سنتيما؟..
ووجدتني أخرج عن صمتي واسأله :
- أين الكتاب ؟...
- ألن تبتاعه مني ؟..
- لكنني دفعت لك قبل هذه المرة ..
ضحك بإستهزاء وهو يقول :
كتبها طارق لحمادي في 09:49 مساءً :: 8 تعليقات

الفضاءُ عينُهُ ، زرقة ٌ لم تمت ، غير أنها تضيقُ هنا وأنا أواجهها فيما تتسع هناك حين أرنو إليها .. لكن النهايةَ موت ...
أما البداية فقد كان السلك مغرٍ ، ذلك الذي يمنح تجلٍّ أعمقَ لكائناته الصغيرة والجميلة ، وهي تتخذ منه ملاذا لراحة أجسادها .
- الشجرةُ ملتفةُ الأغصانِ ، أوراقها تحجب الرؤية .. يتنقل العصفور بحريتهِ الكاملة دون أن يتركَ لي فرصة ً للتسديد ..
قلت له :
- والسلك ؟...
قال :
المزيد ...كتبها طارق لحمادي في 02:35 صباحاً :: 7 تعليقات

إلى ذاتي التي تدق داخلي كبندول لا أريد أن أشفى منه ...
توتو .. توتو .. توتو .. توتو ...
ثم يختفي حلقهُ الضارب في الحمرة خلفَ باب كوةٍ مغرق في الصغر ، فيما يصلني صوت أخي :
- الرابعة تماما ..
- وكيف تعرف ذلك ؟ ..
يضحكُ ساخراً ويقول :
المزيد ...كتبها طارق لحمادي في 02:27 صباحاً :: 12 تعليق

إلى روحه..هناك
يُّصلي الكمان ...
ويشربُ روحي
على ضفةِ الانتظار
يخفتُ صوتهُ حينَ تلاحقهُ الريحُ..
أُّرهف السمعَ،
وأبقى وحيداً عند شجرِ الغابِ،
والكمانُ يصلي ...
كنتُ صغيراً..
أحلمُ بثلجِ الشتاء ،ونارِ الشتاء..
وأحلمُ أنّي ملاكاً
يرقّعُ لونَ الحياةِ إذا ما تمزّقَ خيطُ الغيابِ على بابها ..
وأحلمُ أنّ الكمانَ،شوقُ المصلي
كتبها طارق لحمادي في 03:50 صباحاً :: 8 تعليقات
الجــوع
الاهداء : اليك في حزمة البرد والجوع والغياب...
حط الطائر على أرض الشتاء ، أغوته قطعة خبز بالرقص حولها .. حرك عينيه بحذر الخوف ، ثم انقض عليها يمزق جوعه .. قربه حطت عصفورة أخرى .. تحركت .. رقصت ..تبرزت .. حاذرت ..نتفت ريشها .. اقتربت .. شقشقت ، وانقضت على قطعة الخبز تقتسمها مع شريكها ..
عصفت ريح باردة ..تكدس غيم اسود .. واختلطت ندف ثلج صغيرة بحبات المطر ..
لمحته وهو يقف الى النافذة متوحدا مع المنظر ، ساهما فيما يرى .. قطعت حبله السري مع حلمه وهي تهمس :
- الجو بارد ...
هز راسه بحركة من لا يريد ان ينبه
المزيد ...كتبها طارق لحمادي في 09:54 مساءً :: 25 تعليق

قادتني ليالي القراءات الطويلة والمتأنية ، الى اعادة الرؤية فيما كتب عن علاقة مي بجبران ، وكم كانت خيبة الأمل كبيرة حين وضعت يدي على تلك الرؤية القاصرة التي مست مي من طرف الاستاذ الكبير أنور المعداوي، وفتحت المجال لاستكمال فصل الاتهام الموجه للعلاقة في طرفها الثاني والمتمثل في شخص جبران على يد الدكتور عيسى الناعوري ، ولفهم ملابسات هذه الرؤى وتلك العلاقة وجب أن أعود للبداية ...
وبداية القراءة كانت في سنوات الصبا ، تلك التي كنا نقرأ فيها دون تمحيص ، خصوصا اذا كان مانقرأه صادر عن ناقد كبير بحجم أنور المعداوي ، وهو الأمر الذي حدث معي في لقائي الأول بكتابه ( كلمات في الأدب ) المطبوع في لبنان سنة 1966 بعد سنة واحدة من رحيله .
كانت فصول الكتاب سياحة ممتعة بين حدائق الأدب العربي والعالمي ، ولقد غامرت بسياحته بروح متوقدة وقلب خفاق وكأنني أطوف أطراف حلم رائع شكلته قريحة وفكر كاتب كبير كانت صفحات الرسالة منبرا لقيمة قلمه النقدية والتحليلية ، ولم يخامرني لحظتها شك في أن مايسوقه لنا مثل هذا الكاتب يمكن أن يقع في باب الشطط ، وقنعت بقراءته مثلما قنعت بقراءة الكثير من
المزيد ...كتبها طارق لحمادي في 04:58 مساءً :: 20 تعليق
حين لم يجد القمر سألني :
- البارحة رأيته .. كان بحجم كرتي ..
- كيف كان لونه ؟...
- مثل القطن .
- أبيض ؟...
- مثل الحليب ..
الليلة يرزح الوقت بلا ضوء ...
- بابا أين ذهب القمر ؟...
لم أعرف بماذا أجيبه .. لم تكن لي ادنى فكرة عن سر اختفاء القمر ، قلبت رأسي في صفحة السماء .. طالعتني لئلئة النجوم البعيدة ، احتضنته .. مسح خده الصغير بخدي وأرسل البصر حيث حامت نظرتي
المزيد ...كتبها طارق لحمادي في 09:12 مساءً :: 11 تعليق
انتظره تحت شرفة بقالة اتقاءا من المطر ، يأذن النهار برحيله فيما يمارس حضور ضوء لمبات الشارع والسيارات رجفة تهز القلب الصغير ، اذ يكتسحني شعور بأن الليل قد جن .. أردد في سري ...
- ماذا لو لم يأت ؟...
الطريق الى بيتنا طويل .. تخترق قلبه مقبرة .. والأضواء لا تغطي الا جزءا يسيرا منه .. المحفظة تتأرجح في يدي الصغيرة ، وانا أمد بصر الخائف الى كل سيارة تبطيء سرعتها أو تتوقف ..
يتحرش المطر بالأرض ، أتابع زخاته وهي تختلط بشعاع الضوء ، ويمتد الوقت طويلا .. يمزقني احساس قاتل بعدم قدرتي وفشلي في مواجهة الوقت وهو يتسرب دون أن اظفر بوجهه .. ترواغني الخواطر والهواجس بحالات من الشرود ...
- لا تقلق سيجيء ...
ينتشلني الصوت من فوضى احاسيسي.. فأهز راسي بياس واسأله :
المزيد ...
كتبها طارق لحمادي في 03:38 مساءً :: 10 تعليقات
لماذا جئت الى هنا ؟..لا أعرف السبب .. لكن الذي أعرفه أنني أحيا داخل هذا السجن الكبير المترامي الأطراف ، أحدق في الأفق من وراء سياج الأسئلة ..الذي أعرفه أيضا أن التهمة غير معروفة فقط أرزح في ساعاتي الطويلة المملة تحت ثقل القيود وعذاباتها .. وأنتظر ..
حارس واحد لايكفي لقمع حريتي ..كثر هم يراقبون بحذر شديد .. أقتعد الكنبة الخشبية المزخرفة في الليل وأفكر .. يتناوبون في حراستي باليقظة والحيطة عينها
استرقت السمع مرة الى أحاديثهم الطويلة ، عن حادثة رجل يشبهني حاول الهرب .. فسقط في التلاشي ..
ليلتها اشتكيت من صداع رهيب .. لم يكن الرجل في سجنه وفقط ..بل كان في سجن داخل السجن .. استعد للهروب من سجنه الأخير .. خرج ولم يعد .. فتشوا عنه بكلاب البوليس المدربة على اقتفاء الاثر .. لكنه غادر بلا
المزيد ...كتبها طارق لحمادي في 11:20 مساءً :: 7 تعليقات
الاسم: طارق لحمادي




































